fbpx
الصحف والآراء

احداث الطيونة ومأزق الثورة .الدكتور علي عز الدين

احداث الطيونة ومأزق الثورة

في احداث الطيونة تلقى طرح ١٧ تشرين العابر للوطن ضربة قوية،فبدل ان يكون الانقسام ١٧ تشرين بمواجهة سلطة الفساد والجريمة المنظمة المحمية بسلاح ايران في لبنان،اصبح الإنقسام بين القوات اللبنانية وحلفائها ومن إلتفوا حولها من جهة وح ز ب الله وحلفائه ومن إلتف حوله من جهة اخرى طبعا على خلفية السيادة بغلافها المسيحي من جهة والمشروع الإيراني بغلافه الشيعي من جهة ثانية.تراجع طرح ثورة ١٧ تشرين الوطني تحت وطأة الشحن الطائفي،ووقف الكثير من الثوار عاجزين عن الدفاع عن مواقفهم،فمن جهة المشروع الإيراني الإستفزازي المستقوي بالسلاح وعصابات امنية مدربة على القتل،تتخذ ولاية الفقيه كغطاء ديني لها ،ومن جهة ثانية دفاع دموي عن النفس يتخذ غطاء مسيحيا له،والضحية هو المشروع الوطني الذي بات حائرا لا حول ولا قوة له.

ثوار ١٧ تشرين وخاصة السياديين منهم إنشطروا الى قسمين،قسم التف حول القوات وقسم وقف حائرا بين الدفاع عن السيادة من منطلق وطني وبين الوقوف بوجه المشروع الإيراني الذي يسقط الدولة والسيادة،فوجد نفسه مجددا اقلية لا تقوى على مواجهة تيار الطوائف الجارف. ثورة ١٧ تشرين العابرة للوطن في اضعف ايامها حاليا بعد ان نجح ح ز ب ايران في لبنان خلال محاولته قبع القضاء في الطيونة ببعث الطرح الطائفي على حساب الطرح الوطني، وهي تحتاج لحدث جديد يسمح باسترجاع الزحم الوطني الذي نجحت ببلورته لمدة عامين ،رغم كل محاولات اختراقه من قبل منظومة الفساد والجريمة المنظمة ،وكي يحصل ذلك أرى ان هناك امران يجب حصولهما:

الأول هو ان ينجح الثوار الذين التفوا حول القوات اللبنانية بالدفع الى خطاب سيادي بسقف وطني، وجر كل القوى التي تؤمن بسيادة الدولة الى خطاب ثورة ١٧ تشرين الوطني الجامع .

والثاني هو نجاح ثورة ١٧ تشرين بخلق جبهة عريضة وطنية لا توضع فيها شروط مسبقة على كل من يرغب المشاركة فيها يكون سقفها :

-السيادة

-الأمن

-الحياد عن المحاور الإقليمية، وصياغة سياسة خارجية مبنية على الإحترام المتبادل للسيادة وللعلاقات بين الدول شقيقة كانت او غير شقيقة،وعلى المصالح المشتركة،دون السماح بالتدخل بالشؤون الداخلية لاي من الأطراف، وان تأخذ بعين الإعتبار مصالح المغتربين في دول الإنتشار والمصالح الإقتصادية للشعب اللبناني .

-الدستور بكل مندرجاته،ومنها على سبيل المثال لا الحصر إستقلالية القضاء ، استقلالية المؤسسات الرقابية(فصل السلطات)، اعادة تنظيم القطاع المصرفي بما تقتضيه المصلحة الوطنية، قانون وطني للجمعيات،إعادة صياغة الحوكمة الرشيدة في إدارة الدولة،اللامركزية الموسعة،قانون احوال شخصية موحد(لاحقا) ،الخ من متطلبات إستعادة الدولة المدنية بالكامل.

على ان تقوم تلك الجبهة بمواجهة منظومة الفساد بكاملها من اجل اسقاطها والعمل على تحقيق الأهداف المذكورة اعلاه .

هل الأمر ممكن ؟ طبعا ممكن بشرط ان يتأمن له العدد الكافي من الشخصيات والأشخاص القادرين على التفرغ للعمل من اجل الوصول الى تحقيقه.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: