fbpx
الادب

عيدُ الخَبالْ ”الشاعر عثمان المصري”



يَقولُ المُذيعُ: “غدًا يومُ عيدٍ،
فهَيّا تزَيَّوا بِزِيِّ الجَلالْ”…
غَدًا، منذُ قَرنٍ طَرَدنا الجُيوشَ،
هَزَمنا الظَّلامَ،
وجُبنا نُزَغرِدُ عَبرَ التِّلالْ…
أحقًّا بِلادي رَمَت كُلَّ باغٍ!
أحقًّا ظفَرنا بِكُلِّ احتِلالْ؟!
رمَيتُ المُذيعَ بِفَردةِ نَعلي،
شَتَمتُ الإذاعةَ،
هَلْ بَعدُ فينا غَبِيٌّ يُصَدِّقُ هذا الخَبالْ؟!
بِلادي يُضاجِعُها الكُلُّ، دَوْمًا،
بِكُلِّ الوَسائلِ.. يَضمَنُ دُستورَنا الإمتثالْ…
تُباعُ العدالةُ مِثلَ الخِيارِ،
وبعضِ البُقولِ -جَهارًا نَهارًا- بِحَفنةِ مالْ…
ونَرمي الحُتوفَ بنظرةِ وِدٍّ،
ونَحيا لُحَيظاتِنا بِارتِجالْ…
وأنْ يَمضِيَ اليَومُ، دونَ انفِجارٍ،
وبَعضِ الرَّصاصِ -وأنتَ بِخَيرٍ- فذاكَ احتِمالْ!…
تَعودُ إلى الدّارِ خالي الوِفاضِ،
وإبنُكَ يَبْكي،
وفي مُقلَتَيهِ مِنَ الوَهنِ حالٌ،
ولَونُ الحياةِ مِنَ الوجهِ زالْ…
وساكِنُ دارِ الفَخامَةِ يَقْلِبُ كِرْشًا تَدَلّى بأكْلٍ “حَلالْ”!…
بِلادي تُدارُ بِعَدلٍ كَذوبٍ،
وَ”صَوتُ المُسَدَّسِ” فَصلُ المَقالْ…
ونحنُ نُساقُ دُمًا أو خِرافًا،
لِيَرضى الزَّعيمُ، ورَبُّ الزَّعيمِ،
فَنهتفُ حينًا، ونُذبَحُ حينًا،
ولكن نُصَفِّقُ في كُلِّ حالْ…
فتبًّا لِعيدٍ هو الوهمُ محضٌ،
مُحالٌ مَعَ الذُلِّ عيدٌ.. مُحالْ…

mohamad kassem

محمد قاسم محرر صحفي وناشر اخبار على موقع وصفحة رواد لبنا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: