fbpx
الصحف والآراء

يعمل اللبناني ليتنقل، بدلاً من أن يتنقل ليعمل! الحد الأدنى للأجور يعادل “تفويل” (full) واحد للسيارة بالبنزين… والشعب يقفل الطرقات!

غلاء فاحش، والخناق يضيق على الاساتذة والعسكر والموظفين… واذا كان للموت بد، فمن العار أن تموت “جوعانا”!

سمير سكاف – صحافي وناشط سياسي

في ظل الظروف المعيشية القاتلة، هناك 100.000 مقاتل يعيشون في الداخل، بانتظار تحرير اسرائيل. بانتظار ماذا؟! ولكن من يحرر لبنان من جهنم؟! الشعب في الشارع يقفل الطرقات في عدد كبير من المناطق بسبب تخطي سعر “تنكة” البنزين (20 ليتر) عتبة 300.000 ليرة!!! أي بارتفاع 15 ضعفاً منذ بداية الأزمة! في حين أن الحد الأدنى للأجور يصل الى 32$ في الشهر!!! والتهافت على الغاز المنزلي يتزايد. واذا كان سعر قارورة الغاز (10 كغ) تحدد بحوالى 230.000 ليرة فإن السوق يبيعه بحوالى 250.000 ليرة. أي أن الحد الأدنى للأجور لا يشتري سوى قارورتين وكرتونة بيض (75.000 ليرة) وربطة خبز يتصاعد سعرها! والحكومة تنتظر على ضفة النهر مرور جثث اللبنانيين! وحزب الله، الأقوى على الساحة اللبنانية، يتوعد! واللبنانيون لم يشعروا لا بالمازوت الايراني ولا بالينزين الايراني!!!

تحرك الشارع فوراً مع لحظة اعلان جدول اسعار المحروقات! والشعب الذي يعاني من حالة الفقر المدقع محتار بين اقفال كل شيء، وهو جرب هذا الأسلوب ولم يؤد الى النتيجة، وبين محاولته تأمين الخبز لعائلته! ولكن الغلاء سيقفز غداً الى أرقام قياسية في السوبرماركت على كافة أنواع السلع بحجة زيادة كلفة النقل.

ويضيق الخناق كما في كل مرة على عنق الناس، وهو يطال أعناق الأساتذة والعسكر والموظفين. فالجميع يعمل ليتنقل بدلاً من أن يتنقل ليعمل! والسيناريوهات السوداء تزداد عتمة! والبقاء في المنزل موت من الجوع. والانتظار هو انتحار!

mohamad kassem

محمد قاسم محرر صحفي وناشر اخبار على موقع وصفحة رواد لبنا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: