fbpx
واتساب
ادبروّاد الأخبار

نصفَ وجه…. غدير العالول

استطعتُ الاحتفاظَ بوجهك الأخير..

و كانَ..كالعادة..نِصفَ وجه..

لكنني استطعتُ أن أحمِلَ فيه كل ما أردت..

تلكَ المرة الأخيرة التي رأيت فيها وجهك..

يليقُ عليكَ القميصُ الأبيض..

وددتُ لو أنّكَ…دائما كنتَ ترتديه..

لكُنتَ لم تستطع الإفلاتَ من بين ذراعيّ..

كنت دائما ما يرتديكَ الأسود..

لا أدري لمَ اخترتَ أن تحتفظ بهذا اللّطف إلى رحيلك الأخير..

لتعذّب فيّ ما تبقّى لك.. من حب، أو كره..

هما سيّان الآن…و من يدري..!

لعلّك الآن بخير.. يليق عليك الأبيض الليلة..

بإمكاني تخيل رائحتك كيف تبدو.. و أن التحف فيها من هذا البرد الذي عاد إليّ من جديد..

يا مرحبًا، بالبرود،و الشرود، يا مرحبًا بسوداويتي التي أُحِبّ..

إنها الآن كالفرس الأدهم..

مرورك لم يغيّر شيءًا فيها سوى أنه أضفى عليها إكليلًا ورديّا…

ما أحنّك.. ما أجملك..ما أقساكَ يا رجُل!

حللتَ عقدتنا و احتفظتُ انا بعُقدة حاجبَيك..

استطعتُ الاحتفاظ بوجهكَ الأخير..

و كانَ كالعادة.. نصف وجه..

و كنتُ انا آنذاك أعيش نِصفَ وقت.. و اتنفسُ نِصفَ هواء.. و أكرهك نِصفَ حُب!!

نعم كان كل شيء كالكذب.. كيف أنني لا زِلتُ ألمِسُ نصف وجهك المتماسك.. و أتخيّل ما تبِعك في النصف الآخر الذي يُقاوِم..

و كما أنّ كل شيءٍ لديكَ يتبَع…

ألقاكَ في النصفِ الآخر من العالَم.. حيثُ الإنصاف..

اللّيلة.. حِكتُ نصفَ جيبٍ في قلبي..

و استطعتُ الاحتفاظ بوجهك الأخير فيه..

mohamad kassem

محمد قاسم محرر صحفي وناشر اخبار على موقع وصفحة رواد لبنا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: