روّاد الحياة

إسلامنا في خطر … أنقذوا المنابر سلسلة أزمات من رحم الحياة الكاتبة خديجة العتري

 

من أخطر آفات عصرنا هذا ما نراه من فوضى في مساجدنا بسبب بعض الخطباء الذين جعلوا من منابر المساجد لترويج مواقف سياسية وتصفية حساب بين التيارات والأحزاب.
هذا السلوك لا يعبر إلا عن الجبن والضعف بسبب عدم قدرتهم على مواجهة الفكر النقدي بالبرهان والمنطق والشرع مما يضطرهم لإستخدام منابرهم إعتقادا” منهم أنهم بذلك سيقضون على من يخالفهم سياسيا”
هذا الموقف لا يتعلق بكل الخطباء فلا ننكر أن بعضهم لا بل أقلهم يقوم بواجبه بضمير ويلتزم بمبادئ وأخلاق الخطبة.
إن استخدام المنابر يتسبب في فتنة بين المواطنين وتجهيل عقول الشباب.
إن المساجد أماكن عبادة وإرشاد وليست منابر لنهاجم الأحزاب وغيرهم فهي ليست وسيلة إعلامية يستخدمها سياسي في تحريض خطبائه وتجييشهم ضد سياسي آخر.
هؤلاء الخطباء أقرب إلى الجهل منها إلى العلم فإذا تحاورت مع أحدهم تراه على غير علم بالدين ولا بالتاريخ إلى جانب عدم إلمامهم بقواعد العربية فهم أبعد ما يكونون عن الفضيلة الأخلاقية والخصال الحميدة ولا يخفى عليك البعض منهم يمارسون النصب والإحتيال على المواطنين وبعضهم ممن استخدم منبره ليروج لحملة إنتخابية لصالح حزب معين.
إن حياد أماكن العبادة مبدأ راسخ من مبادئ دولة القانون والمواطنة التي تساوي بين أعضائها دون تمييز أو عنصرية .
إن إقحام هذه المنابر لصالح الأحزاب السياسية أخطر من الرصاص والحروب فهي تؤدي إلى التشرذم وعدم الإستقرار.
كم نحن بحاجة في يومنا هذا لهذه المنابر في توعية شبابنا وتحصينهم من كافة أنواع الفتنة ونشر الإيجابية وصقل المواطن بالوعي والدين والقيم وتهذيب النفوس وإصلاح القلوب وتطهيرها من البغض والحقد ونشر الأمن والإيمان والتحلي بصفات الرسل وشجاعة الصحابة ونهج الإسلام الذي كان وسيبقى دين محبة وتسامح وسلام.
إن منابرنا في خطر أنقذوها من براثن السياسيين والأحزاب وأبعدوا هؤلاء الذين يتاجرون بالدين ويتسببون بتجهيل الشباب لإستخدامهم في صراعات سياسية لا تسمن ولا تغني من جوع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: