Uncategorizedروّاد الحياة

صباح خجول بقلم مروى داود

صباح خجول ..مروى داود

مَرحبًا ومَرحبًا هذه فرضت نفسها على صباحي وانتزعته مني عنوة بلا خجل .. !
ـــــ
صباح اليوم، استيقظت منهكة، ارتديت ملابِسي على عجَل واتجَهت مُجبرة نحو العمل ..

دخلت سيارتي لبرهة ثم شتمتها وشَتمت العالم أجمع وَقَررت بلحظَتها الذهاب سيرًا على الأقدام …
كانت الشّوارع حزينة جدًا، لا رائحة حُب فيها ولا رائحة قهوة ..
خالية من كل شيء، من صوت فيروز وبائع الكعك الطازج وضحكات أطفال المدارس ..
تمشيتُ قليلًا برفقة الهواء العليل والذي راح يَتحَرش بروحي ويداعب حجابي ويدغدغه عن قصد، فطار الحجاب وطرت أنا مع أوراق الشّجر المبعثر ..

في تلك اللحظة بالذات شعرتُ بخفة عجيبَة، ارتفعتُ عن الأرض وعَلوت بلطفٍ نحو السماء ثم .. !
ثم تقيأت حروفًا حقيقية وتشكلت أمامي لوحة أدبية على هيئة نص خرافي بَحت ..
لكنه مات !
مات قبل أن يولد ..
فأصوات الزمامير كانت قوية وحادة والتي بدورها أعادتني إلى الأرض ..
كان السقوط بعكس العلو ثقيل وموجع جدًا ..
نظرتُ إلى السائق بعيون مُبحلقة ثم انتبهتُ لهاتفي الذي كان يَرن بِصخب ولساعة يدي التي كانت تضحك بسخريَة وَتذكرني بِجرس المَدرسة الذي دُق ..

ـ اللعنَة .. !
صباح الخير يا عَم …
المُهم، حاولتُ تدوين بعضًا من الحروف التي انهالت علي حينها لكن السيارة كانت قديمة جدًا، تتأرجحُ وتهتَز كلما حاولتُ كتابة حَرف ..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: