روّاد الحياة

على ضفاف العروبة بقلم رواد عنتر

جلس عند بزوغ الغروب , من نوع فريد فالشمس وحدها تبزغ كل صباح , انه بداية غروب المبادئ والحلم الذي رافقه لعقود انجلت , لتنجلي احلامه وعقائده وما حمله بين طياته من مناداة بالعروبة وتوحيد هذه الأمة ,ليس لانه تعب من حملها , بل لان رؤوس هذه المبادئ هم انفسهم اصبحو كارهون لها ومتخاذلون ضدها , كثيرا ما حمل رايات وصور لزعماء كانو القدوة والضمير الحي ولكنهم باتو اليوم في طيات النسيان هم وما نادو لأجله , فقيرة هذه الامة اليوم , أكاد اشفق عليها من قلة شأنها بين الشعوب , زليلة ضعيفة ومتجبرة على نفسها وشعبها , لانهم هم ارادو تدميرها لم يستطيعو ربما فحولوها الى وحش في اعيننا وأعين من يقرأون عنها , تنهيدة من قلب حمل مرارة جرح القضية على مر العهود , واكبر جرح شعر به يوما يوم اصبحت حكرا بسفالة القوم وعملائه , اليوم نرى كلابا يسمون انفسهم عروبيون وينادون بها واكبرهم زليل عند ابواب من احتلو ارضنا وسفكو دماءنا وسبو نساءنا , يوم يقتل طفل تهيج البحار وتثور الجبال وترتجف الاشجار ونحن ساكنون كأننا دواب تمتطينا الحمير , هذه الحقيقة المرة وربما لم تعد كذلك فهي اصبحت جزءا مأساويا وعادة بنا نحن العروبيون , لقد تغيرت المفاهيم وسقطت راياتنا وصمت صوت البنادق . وعلى صوت العهر واصبحت كلماتنا لحن ترقص عليه بنات الهوى في النوادي الليلية وعلى أرصفة الشباب الطائشون . دعوني اتأمل قليلا بتاريخ هذه الامة العريق الى اين ستؤول الاحوال اكثر من ذلك هل سنترك السيف اليوم وان حملناه اين سنغرسه ارى نهايته الى صدورنا , لنطعن الشرف وتسيل دماء العذارى على كراسي الحكام ليشعرو بالنشوة عندها فقط يعلنون النصر وان الكلمة عندهم تحققت ويصرخون ويثورون تحيا الامة .

الاهداء الى الضمائر المخبأة في صناديق اسرائيل .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: