Uncategorizedروّاد الحياة

حقيقة وطن موعود بالخراب (سلسلة أزمات من رحم الحياة) الكاتبة خديجة العتري

حقيقة وطن موعود بالخراب (سلسلة أزمات من رحم الحياة) الكاتبة خديجة العتري

إذا أردت أن تفوز بحرب عليك بالتخريب لا القتال.
التهريب هو كلمة المرور لإنهيار المجتمعات كافة عبر تخريب كل ما له قيمة مخيفة عند العدو من تخريب العقل وتحريف الدين والسعي للتشكيك بأهميته وزعزعة المبادئ والأخلاقيات المتوارثة عبر العصور.
كل ما هو إيجابي يعتبر مربك للعدو خوفا” من تهديد حضارته وهكذا يصبح من السهل أسر وإخضاع أمة بأكملها وإسقاطها دون إطلاق رصاصة واحدة.
إن الحرب هي إستمرار لسياسة دولة ما.
لا يأتي التخريب بين يوم وليلة بل هو عملية تحتاج لمدة زمنية تبدأ من أعلى الأركان إلى أسفلها.
أول مراحله تبدأ بتدمير الأخلاق وإنتزاع الإيجابية والمعنويات المرتفعة وهذا يحتاج ما يقارب 20 سنة هذه المدة الزمنية كافية لتعليم جيل واحد من الطلاب ففي هذه الفترة الدراسية تتكون الشخصية والقناعات والمنظور فيبدأ هنا التخريب بالتأثير وزعزعة الرأي والإيمان والعلاقات.
في كل مجتمع يوجد فئة معارضة ومعادية لسياسة الدولة يتم إغراءها وتجنيدها لأهداف العدو.
هذه الفئة تسبب أزمة كبيرة في المجتمع حيث تصبح الآداة المخربة في كل المجالات كتدمير الدين والإستهزاء به وبث أفكار ومعتقدات تجعل الناس ترى هذا الدين ساذج غير مهم وهكذا تنتشر منظمات وهمية لا تمت للدين بصلة حيث تبعد الناس عن تعلم القيم البناءة فتؤثر سلبا” على عملية التعليم فتنتزع المبادرة والمسؤلية الإجتماعية والوطنية.
يبدأ التخريب بتدمير الأخلاق ثم زعزعة الإستقرار ليصل المجتمع إلى أزمة يسهل فيها إقناع الناس بالتطبيع.
هذا حال مجتمعنا اليوم واذا تعمقنا بالسنوات الماضية نرى أننا إجتزنا المراحل الثلاثة الأولى ووصلنا إلى المرحلة الأصعب وهي التطبيع فهل سيقع مجتمعنا في هذا الفخ ويصبح فريسة للعدو أم سنتحرر ونرفض دمار مجتمعنا وننقذه من براثن التخريب.
علينا بالوعي والإرشاد وتحصين الأفراد كافة من التجهيل والخضوع لنبني وطنا” حرا” سيدا” مستقلا”
أليس هذا ما يليق بنا وبهذا الوطن؟؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: