أخبار مهمة

كورونا في مجلس النواب و الخارجية .. ولبنان على وشك فقد السيطرة عليه

«كورونا» في كل لبنان تقريبا! لقد غطى التزايد العددي للإصابات على ماعداه من اهتمامات اللبنانيين فتضاءل التركيز على دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي للحياد، بينما سلط الضوء على ما وصف بالجوانب السلبية من زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان.

 

فقد سجل امس الاول أعلى نسبة اصابات بكورونا في لبنان، حيث بلغت 173 إصابة، ليرتفع العدد التراكمي الى 3579 حالة.

 

وزير الصحة د.حمد حسن، تحدث من بعلبك منتقدا المواطنين الذين لا يلتزمون بالحذر، عن قلة وعي ودراية بالخطر الماثل، متحدثا عن إجراءات مشددة، ليس من بينها إعادة إقفال المطار، أما وزير الداخلية محمد فهمي فقد كان أكثر صراحة عندما قال في تصريح تلفزيوني انه يريد التوازن بين الوضع الاقتصادي والظرف الصحي الراهن، لافتا الى ان الأمر الأسهل هو إغلاق كل البلد، لكن الوضع الاقتصادي لا يتحمل المزيد من النكسات، واعدا بإجراءات يتخذها غدا في ضوء تقرير الأمن العام عن الأوضاع في مراكز السياحة والمنتجعات البحرية.

 

وقال فهمي: الوضع سيئ وأسوأ من سيئ، ومن الآن وحتى 15 أغسطس، إذا استمر انتشار الوباء على هذه الوتيرة، فلن يبقى مستشفى في لبنان، قادر على استقبال حالة كورونا.

 

مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية بيترا خوري، قالت أكثر من ذلك، فقد أعلنت أن الوضع خطر جدا، وسنبدأ قريبا برؤية أشياء مروعة في مستشفياتنا مثل بقية البلدان، وحذرت من الوصول الى وقت يزاحم فيه الأب ابنه على سرير المستشفى.

 

وتعليقا، شدد مدير ​مستشفى​ ​الحريري​ الجامعي فراس أبيض في سلسلة تغريدات على حسابه عبر تويتر، على أن «لبنان​ يقف أمام خيار صعب».

 

وقال: «إننا على وشك فقدان السيطرة على الوباء. لذلك نحن بحاجة إلى مهلة لالتقاط الأنفاس مما سوف يسمح لنا بالعمل على تصويب المسار».

 

والراهن ان الوباء قرع امس الاول أبواب مجلس النواب، ومر على قصر العدل، ولم يخش اقتحام منزل وزيرة الدفاع، ونائبة رئيس الحكومة زينة عكر، ليصيب ابنتها الطالبة، التي تبين انها التقطت الوباء من زميل دراسة.

النائب جورج عقيص، عضو تكتل «الجمهورية القوية» التقط العدوى من صديقه السفير هادي الهاشم، مدير مكتب وزير الخارجية ناصيف حتي، وقد شك بالأمر بعد الإعلان عن إصابة الهاشم، فأجرى فحصا لتأتي النتيجة إيجابية، عندها حجر على نفسه، ودعا عبر قناة «أم تي في» أهالي دائرته الانتخابية «زحلة» الى اتخاذ كل الاحتياطات وإجراء الفحوصات.

 

وقال انه اتصل برئيس مجلس النواب نبيه  متمنيا ألا يكون تناوله الفيروس كونه آخر من التقاهم موفدا من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وتمنى ألا يكون أصاب د.جعجع ايضا، داعيا كل من التقاهم لإجراء الفحوصات المناسبة، خاصا بالذكر أهالي بلدة «جديتا» في البقاع حيث انه تناول مع بعضهم يوم الجمعة العشاء.

 

الرئيس نبيه بري بادر الى إجراء فحص PCR، فورا وقد جاءت النتيجة سلبية، لكنه طلب الى النواب إجراء هذا الفحص اليوم، وقد شرع موظفو المجلس بالخضوع تباعا لهذا الفحص، فيما علقت الأمانة العامة للمجلس جلسات اللجان النيابية هذا الأسبوع.

 

الفيروس وصل كذلك الى قصر العدل في بيروت عبر إحدى المحاميات، ما استدعى التواصل بين مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين، والاتفاق على تعليق الجلسات والأنشطة كافة، في قصر العدل في بيروت هذا الأسبوع، وإجراء التعقيمات اللازمة.

 

قناة «الجديد» قلقت على صحة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان، الذي أمضى في لبنان يومين أواسط الأسبوع الفائت، وأجرى محادثات في وزارة الخارجية حيث ظهر الوباء، وأملت ان يجري لودريان فحوصات، وان تأتي نتائجها سلبية، كالنتائج السلبية، سياسيا وماليا لزيارته.

 

بعض المصادر المتابعة، قالت لـ «الأنباء» ان لودريان صديق حميم للرئيس سعد الحريري، الذي اعتاد ان يولم تكريما لزوار البلد من أصدقائه، الأمر الذي لم يحصل بالنسبة للوزير الفرنسي، ولم يعرف ما اذا كان الحريري دعاه، وهو اعتذر او ان الحريري لم يوجه له الدعوة من الأساس. وفي الحالتين يضع المتابعون علامة استفهام حول واقع الحال بين باريس وبيت الوسط في بيروت.

 

من جهته، تناول البطريرك الراعي في عظته أمس زيارة لودريان من زاوية دعمه لمشروع «الحياد الناشط والفاعل»، فضلا عن مساعدة المدارس الفرانكوفونية، واستعداد فرنسا الدائم للمساعدة بالمبلغ الذي تقرر في مؤتمر «سيدر»، شرط المباشرة بالإصلاحات، داعيا القضاء الى مكافحة الفساد المستشري.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: