روّاد الحياة

خربشات في يوم المرأة العالمي-

في يومِ المرأةِ العالميّ، جلستُ أنظر لبعضٍ من أرشيفي: “مؤتمراتٌ، تكريماتٌ، دوراتٌ، مسؤولياتٌ وتوكيلاتٌ…”.
كنتُ فيهم مرّة أُقدِّمُ، ومرَّة يقدَّم لي.
تعبُ سنواتٍ كنتُ في كلّ مرّة أُكسَرُ فيها، أعودُ لأقومَ من جديدٍ، ثقةُ من حَولي ودعمهم لا يُنكر…
صحيحٌ أنَّني كالكثيرينَ، ابتلاني الله بأُناسٍ لم يكونوا أهلَ ثقةٍ ولا تعاونٍ ولا صداقةٍ ولا مهنيّة…
ولكن من نعمهِ التي لا تُحصى أناسٌ كانوا دعمًا لي بعد الله سبحانهُ وتعالى وأُسرَتي…
في لُبنان وخارجه…
نصيحتي لَكُنَّ في يومكنَّ.. في الطَّريق للهدف يعترضكِ الكارهُ والحاقدُ والمحبُّ والكاذبُ والمخلصُ والمخادعُ والطَّيِّبُ واللَّئيمُ، وبَين هذا وذاك قناعٌ تكشفهُ المواقفُ والأيّام ومدى ذكاءِك وخبرتكِ…
فإيّاكِ أن تقَعي فتنكسري، بل استندي على نفسكِ وقومي من جديدٍ…
كلُّنا نتعب، نحزنُ، ولكن لا تسمحْنَ لأحد بكسركُنَّ، واجعلنَ من محنتكنَّ منحةً، ومن ألمكُنَّ أملًا.
نصيحتي -لك سيدتي- أن اقرأي جيِّدًا حقوقكِ في الشَّرع والقانون، ولا تكوني ضحيّة مجتمعٍ جعل من كلِّ ما يخدمُ مصلحتهُ عرفًا شرعيًّا الصقهُ بكِ حتى تخنعي وتتقبَّلي…
لا يغرنَّكِ الوصولُ، فالنَّجاح ليس صعبًّا…
ولكنَّ الصّعوبة تكمن في استمرارية النَّجاح…
لذا خُذي من كلِّ يومٍ مناسبةً قدِّري بها نفسك، ومن كلِّ ساعةٍ استمدّي قوة، واجعلي عقارب الزَّمن في صفِّك، ولا تخافيها، فإنَّها لا تُخيف إلّا من يعيش ميتًا بلا هدف!
وأخيرًا…
جدِّدي أحلامكِ وطموحاتكِ، وبُثّي فيها الرّوح، كلَّما ذبلت فإنَّ خيانة الأحلام هي أشدُّ خيانةً للذّات، خيانةٌ تدفعين عُقباها عمرًا مهدورًا وأيامًا تنساب كالماء من بين يديك!

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: