fbpx
واتساب
اخبار عالميةروّاد الأخبار

مثلث تركي-سعودي-مصري لإرساء الاستقرار في المنطقة

روّج داني البعاج، الديبلوماسي السابق في وزارة الخارجية السورية والكاتب في مركز “عمران” للدراسات الاستراتيجية، لفكرة إنشاء “تحالف” ثلاثي يضم تركيا والسعودية ومصر بهدف إرساء الاستقرار في المنطقة

ينطلق البعاج في مقالته المنشورة على موقع “TRT” بالقول: “بعد حرب الخليج الأولى، لعب التنسيق بين مصر والسعودية وسوريا دوراً أساسياً في إرساء الاستقرار والتوسط في المنطقة. واليوم، تستطيع تركيا ملء الفراغ الذي خلفته دمشق”، مشيراً إلى أنّ الوضع في أسوأ حالاته بعد مرور عقد على اندلاع النزاع في سوريا

وكتب البعاج قائلاً: “لم يسبق للشرق الأوسط أن شهد استقراراً تاماً في التاريخ الحديث. إذ وقع ما يزيد عن 80 نزاعاً مسلحاً بين العام 1918، أي نهاية الحرب العالمية الأولى، والعام 2011، سنة اندلاع الثورات العربية”. وعلى الرغم من تأكيد البعاج أنّ التنسيق بين مصر والسعودية وسوريا لم يحل دون اندلاع نزاعات حامية في المنطقة، اعتبر أنّه احتوى النتائج ونجح في إبقاء الروابط وقنوات الوساطة مفتوحة، مذكراً بفترة ما بعد الحرب الأهلية اللبنانية واتفاقية أضنة التركية-السورية

ونظراً إلى “خروج سوريا من اللعبة”، رأى البعاج أنّ ثمة حاجة إلى “مثلث استقرار جديد”، متوقفاً عند التحديات الإقليمية. وفي هذا السياق، رأى البعاج أنّ الخطوات باتجاه تطبيع العلاقات المصرية-التركية عززت فرص إعادة إرساء الاستقرار في المنطقة. وأضاف: “قد يكون الوقت مؤاتياً لاتخاذ خطوات مماثلة إزاء السعودية، ما قد يؤدي إلى بروز مثلث توازن جديد”، متابعاً: “من شأن مثلث استقرار تركي-سعودي-مصري أن يؤثر بشكل أفضل في المنطقة، نظراً إلى أنّ البلدان المذكورة تمتلك مصالح مشتركة متجذرة في الاستقرار كمفهوم وممارسة”.
وفي حديثه عن إيجابيات هذا المثلث، استبعد البعاج أن تتحداه دول إقليمية، قائلاً إنّ إيران وإسرائيل “لن تنظرا إليه (المثلث) باعتباره معادياً”. وأوضح البعاج قائلاً إنّ علاقات جيدة تربط تركيا بإيران وإسرائيل. أمّأ بالنسبة إلى إيران، فتوقع البعاج أن ترحب بهذا النوع من النفوذ التركي، في حين ستعتبر إسرائيل هذه المثلث بمثابة آلية احتواء لجهود إيران الرامية إلى الهيمنة في المنطقة.

وبالعودة إلى الحديث التحديات أمام بروز مثلث مماثل، تحدّث البعاج عن عدم وجود نية بين تركيا ومصر والسعودية باتجاه مزيد من التعاون، إلى جانب الخطوات المضادة وجهود المواجهة المحتمل أن تقود بها قوى إقليمية يهددها تقارب مماثل.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: